رعب وخوف سيطرا على سكان العالم حاليا، بعد تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، والذي حصد أكثر من 169 ألف شخص، وتسبب في إصابة أكثر من مليوني شخص أخرون بجميع أنحاء العالم، ويأتي كل ذلك بعد أن حذر تقرير نشر في عام 2019 من انتشار فيروس قاتل شبيه بالأنفلونزا سيقتل 80 مليون شخص.
وبالرغم من أن فيروس كورونا المستجد ظهر في أواخر شهر ديسمبر عام 2019 في ووهان الصينية، إلا أن التقرير صدر في سبتمبر من العام نفسه عن مجلس رصد الاستعداد العالمي"GPMB"، والذي يضم فريق من خبراء الصحة بقيادة الرئيس السابق لمنظمة الصحة العالمية، حذر من وباء قاتل شبيه بالأنفلونزا قد تكون أثاره الأسوأ، وفقا لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

تقرير "العالم في خطر" يحذر: المرض ينتشر في 36 ساعة
حذر التقرير من أن المرض الشبيه بالأنفلونزا يمكن أن ينتقل حول العالم في خلال 36 ساعة ويقتل 80 مليون شخص، وبالرغم من المبالغة في الأرقام إلا أن فيروس كورونا المستجد ظهر بالفعل وانتشر في العالم بشكل سريع وكبير، وهو متشابه بالفعل في أعراضه مع الأنفلونزا، ما يعني أن التقرير توقع ظهور كورونا المستجد قبل أشهر من انتشاره.
وأكد الخبراء في تقريرهم، الذي حمل عنوان "العالم في خطر"، أنه في عام 1918، اتنشرت جائحة الإنفلونزا الإسبانية وأصاب ثلث سكان العالم، وقتلت أكثر من 50 مليون شخص، وقارنوا بين الأنفلونزا الأسبانية وبين تأثير الفيروس الجديد الشبيه بالأنفلونزا، وإذا حدث تفشي للمرض الجديد مع السكان الذين يسافرون باستمرار فقد تكون الأثار أسوأ، وهو ما حدث بالفعل مع كورونا المستجد.
وأكد التقريرأنه هناك تهديد حقيقي للغاية لوباء سريع الحركة وقاتل للغاية لمرض تنفسي يقتل 50 إلى 80 مليون شخص ويقضي على ما يقرب من 5% من الاقتصاد العالمي، وهو الأمر المشابه إلى حد كبير مع فيروس كورونا المستجد.
وقال الخبراء إن التقرير محاولة لحث قادة العالم على العمل، خصوصا، أن خبراء يعتقدون أن ردود قادة العالم على التحذيرات السابقة غير كافية على الإطلاق حتى الآن.
ويترأس مجلس رصد الاستعداد العالمي، الدكتور جرو هارلم بروندتلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية، والسيد الحاج عاصي، الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.
وأكد التقرير أن خطر انتشار جائحة حول العالم خطر حقيقي، والعامل الممرض سريع الحركة لديه القدرة على قتل عشرات الملايين من الناس وتعطيل الاقتصاد وزعزعة الأمن القومي.
كما حذر تقرير "العالم في خطر"، من أن الجهود الحالية للتحضير لتفشي المرض في أعقاب الأزمات مثل إيبولا "غير كافية بشكل كبير، والتوصيات التي تم تقديمها في تقارير سابقة من قبل تم تجاهلها، وتضمن التقرير خريطة للعالم مع قائمة من الإصابات المحتملة التي يمكن أن تؤدي إلى تفشي الأمراض، تم تقسيمها إلى أمراض "ناشئة حديثا" و"إعادة الظهور أو التجدد".
ومن بين الفيروسات السابقة فيروسات "إيبولا" و"زيكا" و"نيباه" و5 أنواع من الأنفلونزا، من بينها فيروس "غرب النيل"، والفيروسات المقاومة للمضادات الحيوية، والحصبة، والتهاب النخاع الرخو الحاد، والحمى الصفراء، وحمى الضنك، والطاعون، وجديري القرود البشري.

كما حذرت منظمة الصحة العالمية في وقت سابق من عام 2019، أن جائحة آخر للأنفلونزا، تسببها الفيروسات المحمولة جوا، أمر لا مفر منه وعلى العالم أن يستعد له، وهو الأمر الذي حدث بالفعل وكأنما توقع التقرير ظهور فيروس كورونا المستجد وزتحوله لجائحة بعد انتشاره.
تعليقات الفيسبوك