مع دخول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، يعاني الكثيرون من الشعور ببرودة المنزل أكثر من الشارع، ويتركز ذلك على الجدران والأرضيات، وهناك أسباب تؤدي لهذه البرودة حسب ما أوضح أدريان بارنيت، الباحث بجامعة كوينزلاند للتكنولوجيا ونشرها موقع «theconversation»، البريطاني، فضلا عن تأكيد الدكتور عباس الزعفراني، أستاذ التصميم البيئي بكلية التخطيط العمراني جامعة القاهرة، أن التكدس السكاني سبب تلك الظاهرة.
6 أسباب تؤدي إلى برودة المنزل في الشتاء
1- من أول الأسباب التي تؤدي إلى هذه الحالة؛ التصميم غير المناسب للبيت أثناء إنشائه، إذا أن المهندسين يعملون على تصميم المنزل ليكون أكثر برودة، لكي يلائم فصل الصيف، وحتى لا تقوم الحوائط بامتصاص الحرارة، ويغفلون برودة فصل الشتاء.
2- عدم غلق النوافذ؛ إذ يؤدي الإهمال في غلقها إلى تسرب الهواء البارد إلى الداخل، ومهما حاولت في النهاية استخدام أدوات التدفئة فلن تنجح في إعادة الوضع اللطيف له، ولذا يجب تغطية النوافذ بالستائر السميكة؛ لأن تسرب الهواء من النوافذ يؤدي إلى فقدن حوالي 40% من حرارة البيت.
3- عدم تمكن أشعة الشمس من الدخول داخل المنزل؛ إذ أن البيوت ذات التصميم القديم يكون زجاجها عاكسًا لأشعة الشمس، ما يؤدي إلى انعكاسها بالخارج مرة أخرى ولا يسمح بدخولها.
4- الأثاث الجيد، ومن ذلك تغطية الأرضيات بالسجاد، والنوافذ بالستائر، فكل ذلك من شأنه أن يساعد على تدفئة البيت.
5- المنازل ذات الأرضيات الخشبية، إذ تعد أكثر عرضة لتسرب الهواء البارد؛ لأن الخشب رديء العزل.
6- طلاء الحوائط، هناك أنواع من الطلاء تعكس الحرارة، وبالتالي ستزيد من فرصة الإحساس بالبرودة في الشتاء، ولذا من الأفضل استخدام الطلاء الحراري الذي يعمل على الحفاظ على درجة الحرارة بشكل كبير.
التكدس السكاني سبب دفء الشارع
ومن الأشياء التي يدركها الكثير هي أن الشوارع غالبًا ما تكون متكدسة بالسكان، بجانب تعرضها للاحتباس الحراري، وزيادة معدل ثاني أكسيد الكربون، الناتجة عن عوادم السيارات، فكل ذلك يجعل الهواء يحتفظ بحرارة الشمس مدة أطول.
ومن جهته، أكد الدكتور عباس الزعفراني، أستاذ التصميم البيئي بكلية التخطيط العمراني جامعة القاهرة، وجود بعض الأساسيات التي يجب إتباعها أثناء تصميم المنازل لمراعاة التغيرات الطقسية وتبادل فصول السنة التي تجعل جو المنزل أكثر اعتدالًا، مضيفًا أن هذه الأساسيات والمعايير تسمى بالتصميم البيئي، ويتم إتباعها حاليًا في تصميم عمارات الإسكان الاجتماعي في مصر، إلا أن أغلب الشركات الخاصة وأصحاب المنازل لا يفطنون لها.
أهمية وجود شرفة تسمح بدخول الشمس
وتابع «الزعفراني» لـ«الوطن»، أنه من الأفضل أن يتضمن المنزل في تصميمه واجهة «قبلي» مزودة بشرفة أو نافذة تسمح بتسلل الشمس إلى داخل المنزل في فصل الشتاء لتنشر الدفء، ومن ثم إغلاقها في فصل الصيف لصد أشعة الشمس، بشرط احتواء الشرفة أو النافذة على شيش خشبي، يساعد في التحكم في أشعة الشمس وكميات الهواء الداخلة إلى المنزل: «لو الجو برد اقفل الشيش والإزاز، لو حر أقفل الشيش بس بحيث يمنع الشمس أنها تدخل وفي نفس الوقت يدخل شوية هواء».
كما أوضح أستاذ التصميم البيئي بكلية التخطيط العمراني جامعة القاهرة، أن من أهم الأساسيات التي يجب إتباعها في تصميم المنزل بيئيًا هو وضع شرفة ونافذة في مقابلة بعضهما؛ بحيث تسمحا بدخول وخروج الهواء من المنزل وعمل تيار هواء يجعل الجو أكثر اعتدالًا وقريبًا من درجة حرارة الشارع، مشيرًا إلى ضرورة وضع مادة عازلة على الأسطح لمنع امتصاصها لأشعة الشمس ومن ثم تسخين الطابق القابع أسفلها.
تعليقات الفيسبوك