يلتقى المنتخب الوطني مع جنوب أفريقيا اليوم في إطار منافسات دور الـ 16 من بطولة الأمم الأفريقية "كان 2019" التي تقام بمصر، وتستمر حتى 19 يوليو الجاري، حاملا معنويات مرتفعة بعد تصدره الجولة الأولى بـ3 انتصارات متتالية.
وقبل اللقاء المنتظر الذي سينطلق في تمام الساعة التاسعة مساءً، هناك لقاء جمع بين الفريقين حمل ذكريات سعيدة بالنسبة للمصريين واللاعبين والمدرب أيضا، حيث استطاع المنتخب من تحقيق الفوز في ظل ظروف صعبة وانتقادات عديدة للفريق ومدربه محمود الجوهري حينها.
ففي عام 1998، استعاد منتخبنا الوطني، سيادته الأفريقية في بوركينا فاسو وتُوج باللقب بعد غياب عدة أعوام، بقيادة الجوهري ومشاركة هاني رمزي وطارق مصطفى ونادر السيد ومدحت عبدالهادي وعبد الظاهر السقا ومحمد عمارة وأحمد حسن والعديد من نجوم المنتخب في ذلك الوقت.
"الجوهري": قدمت استقالتي قبل السفر ورفضها المسؤولون موقتا
كشف محمود الجوهري في حوار مع إحدى الصحف، كواليس هذه البطولة، لافتا إلى أنه تقدم باستقالته إلى اتحاد الكرة قبل السفر إلى بوركينا فاسو ورفضها المسؤولون موقتا، كما أنه كان عازما على تقديمها مرة أخرى بعد الدورة في حال عدم فوز مصر، قائلا: "أحسست بالمتربصين بالمنتخب قبل الدورة وهم متأكدون من الخسارة، ولذلك فكرت في الاستقالة وإعلان مسؤوليتي الكاملة عن نتائج المنتخب في البطولة الأفريقية، وكنت سأسافر إلى هراري (عاصمة زيمبابوي) لقضاء أسابيع عدة بصحبة ابنتي التي تقيم هناك مع زوجها".
وروى "الجوهري" كيف خدع الجميع للفوز بالبطولة، بعد تصريحاته بأن مصر تحتل المرتبة الثالثة عشر بين المنتخبات، قائلا: "لغة الأرقام لا تكذب والتفاؤل الزائد يؤدي إلى الإحباط الزائد وتواجدت العديد من العناصر والعوامل المحبطة حولنا، والتي لا تعطي لمدرب عاقل حق ترشيح فريقه للفوز، حد وصفه.
وقال مدرب منتخب مصر السابق، أن اللاعبون أثبتوا قدراتهم، وتحدوا جميع الانتقادات التي وجهت لهم، وعلى رأسهم حسام حسن الذي طالب الناس بضرورة استبعاده من المنتخب وكان تألقه اللافت وأهدافه السبعة من أبرز عناصر الفوز، مضيفا: "الغريب أن الأداء الجيد تحقق في طقس بالغ الحرارة وفي ظل ظروف معيشية غير ملائمة في بوركينا فاسو".
وبعد هذه البطولة تبدل الحال تماما، فحاز المنتخب على احترام العالمي لمنتخب مصر بعد سنوات طويلة من الإهمال وعدم التقدير، حد وصف الجوهري، كما تغير الحال، فارتفعت أسهم اللاعب المصري في سوق الاحتراف الأوروبي، بعدما كانوا يواجهون صعوبة في الاحتراف الخارجي.
طارق مصطفى يسترجع ذكريات الهدف التاريخي
واسترجع طارق مصطفى ذكريات هدفه التاريخي في مرمى جنوب أفريقيا: "هدف لا ينسى طبعا، التمريرات جميعها من لمسة واحدة والنهاية في المرمى بوجه القدم مقدرش أقول غير توفيق ربنا".
تحدث طارق مصطفى خلال حديثه في برنامج "أسياد أفريقيا" مع الإعلامي إبراهيم فايق، عبر موجات الراديو 9090، أن الهدف الثاني في نهائي كأس الأمم 98 والذى جاء من ضربة ثابتة مميزة، تم التدرب عليه أكثر من مرة خلال مران الفراعنة، مؤكدًا أنه استفاد بشكل كبير جدًا من عمله مع الجوهري.
وأشار إلى أنه كان هناك العديد من المواقف الطريفة، إذ قال الجوهرى أن من يلقى حسام حسن فى حمام السباحة يحصل على 100 دولار، وهو ما قام به محمد يوسف رغم صعوبة المزاح مع حسام حسن بهذا الشكل.
أحمد حسن: إن شاء الله رجالتنا يعملوها ويفرحونا
واستعاد لاعب نادي الأهلي والزمالك السابق أحمد حسن، ذكريات الفوز على جنوب أفريقيا، حيث نشر فيديو لذكريات المباراة عبر حسابه الشخصي على موقع تويتر، معلقا: "من ذكريات الفوز على جنوب أفريقيا، إن شاء الله رجالتنا يعملوها ويفرحونا".
غيرت هذه المباراة مسار منتخب مصر وتحدث المصريين والقارة السمراء عنها، فوقف خارج أبواب مطار القاهرة عشرات الألوف من أبناء مصر في انتظار وصول طائرة الفريق الوطني لكرة القدم بعد الفوز ببطولة كأس أمم أفريقيا 98، وتقدم الرئيس الأسبق حسني مبارك الجماهير حينها واستقبل لاعبي المنتخب والجهاز الفني والإداري معلنًا عن مكافأة 50 ألف جنيه لكل لاعب، وأقيم حفل فني باستاد القاهرة لتكريم الأبطال أحيّاه عمرو دياب.
تعليقات الفيسبوك