«توكا» و«تي أبوالرجال» و«جدو» ثلاث من الدمى المتحركة تتحدث وكأنما دبت فيها الروح، تجذب الكبار قبل الصغار، وتُقدم محتويات هادفة ذات مغزى ومعنى في قالب كوميدي غير مجتزأ، لتكون تلك الدمى جزءًا من موهبة «إبراهيم» الذي يجيد التحدث الباطني وتعد من أصعب المواهب، ولكن الشاب اختارها ليحقق عبرها حلمه الذي يسعى عليه.
اكتشف موهبته منذ 7 سنوات
منذ 7 سنوات تقريبًا اكتشف إبراهيم عيسى، الذي يعيش في القاهرة، موهبته الفريدة التي ربما لا يجيدها الكثيرين، مشاهدته لممثل أجنبي يؤديها في أحد الأفلام أثار استغرابه وفضوله، ودفعه لمعرفة خباياها وأسرارها، والبحث عن تفاصيلها.
الشاب العشريني شرح تفاصيل موهبته المميزة، خلال تصريحات لـ «الوطن»، قائلا إنّ البعض يعتقد بأن فن التكلم الباطني يعني الصوت يخرج من البطن، ولكن هو عبارة عن كيفية إخراج الصوت والتحدث بدون أن تتحرك الشفاه، وأن يكون اللسان ثابت أغلب الوقت.
ولفت «إبراهيم» إلى أن صعوبة تلك الموهبة تكمن في أنها لا تقتصر على عدم تحريك الفم أثناء التحدث، ولكنها عبارة عن مواهب مُركبة، منها الارتجال السريع، وتحريك العروسة الممسوكة باليد في نفس الوقت، والتحدث معها، كل ذلك في إطار كوميدي.
يصنف الشاب العشريني هذا الفن بأنه «Stand-up comedy»، كما يصنف نفسه على أنه «Stand-up comedian»، فهو يحب إضحاك الناس ورسم البسمة على وجوههم: «بحب الناس تضحك وتكون مبسوطة ومستغربة ومندهشة من اللي بقدمه، وده بيخليني سعيد ومبسوط جدًا، وأي حد دخل المجال هيكون عشان خاطر عيون وقفة المسرح وضحكة الناس اللي من القلب».
سر الخلطة
في السنوات الخمس الأولى لدخوله هذا المجال لم يستعن بشخص يساعده، فهو من كان يعد كل شيء، ولكن بعد تطوره وظهوره في العديد من الأماكن كان لابد وأن يكون هناك من يساعده في كتابة جزء من الاسكريبت مثل صديقة بدر نور، وهو من أكبر الداعمين له على المستويين الشخصي والفني.
يجيد «إبراهيم» عدة مواهب أخرى منها الدوبلاج والبيت بوكس وتقليد الأصوات ورقص الهيب هوب والبريك دانس إلا أنه اختار أصعبها، وهي فن التكلم الباطني، فوجد فيها حلمه و«سر الخلطة» التي تجعل الناس تندهش وتضحك وتكون مسرورة في نفس الوقت.
انتقادات كثيرة تعرض لها «إبراهيم» في بداية طريقه للتحدث الباطني، فشبهه البعض بآخرين يجيديون هذا الفن خارج مصر وداخلها، قائلا: «بيشبهوني بيهم وخلاص، ولكن ملهمش علاقة هل أنا شاطر ولا لأ».
يهدف الشاب، خريج كلية الفنون التطبيقية، إلى تنظيم كورسات لتعليم الشباب الموهوب لفن التحدث الباطني، ويحلم بأن يكون منارة لهذا الفن في الشرق الأوسط، ويتمنى أن يصبح «Stand-up comedy» معروفًا ومشهورًا: «مفيش حاجة هتوقفني ولا تعطلني، ومكمل لنهاية الطريق».
تعليقات الفيسبوك