شاءت الأقدار أن يجتمع صيامان معا هذا العام للمسلمين والمسيحيين، من هنا جاءت الفكرة، بتنظيم حفل إفطار «صيامى» مع الأمهات في دار قصر الياسمين للمسنات، ويشترك الجميع في إعداد طعام الإفطار، ليأكل الجميع من طبق واحد دون تمييز.
حفل نظمه شباب مطرانية 6 أكتوبر
المبادرة التي أطلقها شباب مطرانية السيدة العذراء مريم بمدينة 6 أكتوبر، تحمَّس لها العديد من الأسر المسلمة والمسيحية، وأدخلت السرور على قلوب المسنات، إذ سادت أجواء عائلية بين الجميع، وفقا لفوزي نصيف، منسق الفريق الكنسي، الذي تمنى تكرار الفكرة في كل بقعة بالوطن الغالي، لسحق أي فكر يحاول أن يفت عضد الكيان الواحد، وأضاف مبتسما: «كانت فقرة البطيخ من أهم فقرات اليوم».
ليست تلك هي المرة الأولى التي يتشارك فيها الإخوة تلك الروح، فقد سبق أن تشاركوا مناسبات كثيرة، مثل الاحتفال برأس السنة الهجرية وعيدي الفطر والأضحى، بحسب «فوزى»، مؤكداً أنهم احتفلوا باستقبال شهر رمضان بعمل الزينة وزيارة أكثر من مكان وتزيينه: «احتفلنا مع مرضى مستشفى الشيخ زايد التخصصى وسعاد كفافي، وأطفال دار عماد راغب للأيتام، ونزلاء مؤسسة معانا لإنقاذ إنسان، والأمهات بقصر الياسمين للمسنات، بخلاف احتفالية ليلة الرؤية بنادي مدينة 6 أكتوبر».
الحفل بمشاركة الأمهات في دار للمسنات
وعبَّر الحضور عن فرحتهم بحفل الإفطار الصيامي، ومن بينهم عزه حمدي، نائب مدير خدمة المواطنين بمركز البحوث الزراعية، قائلة: «كان يوم جميل جداً، فكرة إننا مسلمين ومسيحيين نجتمع على الإفطار مبتكرة ورائعة، ويكفي فرحة أمهات الدار بهذا اليوم الرائع، ويا رب دائما نجتمع على الخير والحب والمودة».
تتفق معها هناء الطرابيشي، محامية وإحدى المشاركات في حفل الإفطار، قائلة: «كل الأشياء العظيمة بدأت بفكرة، سعدت وتشرفت بمشاركة إخوتي وأصدقائي أجمل إفطار جماعي، في بادرة رائعة من شباب مطرانية 6 أكتوبر، كم تمنيت أن يتوقف الزمن لنخلد تلك اللحظات الصادقة، ضحكات من القلب، واقتسام الطعام، وحرص كل منا على تذوق ما صنع أخوه وجاره، في صورة مفرحة تصور المحبة الحقيقية دون زيف».
أضافت «هناء» أنها شاركت شباب المطرانية الاحتفال بمناسبات كثيرة، مثل الاحتفال بليلة الرؤية، ورأس السنه الهجرية والميلادية منذ سنوات: «كان مهرجاناً بحق، استمتعنا بتناغم الأناشيد الدينية بين فرقة كورال الكنيسة وفرقة الإنشاد الدينى من هيئة قصور الثقافة، أنشدوا بأصواتهم العذبة أجمل الألحان، التي مست قلوبنا وأسعدتنا، وهذا حال أبناء مصر منذ قديم الأزل، فمن قضى طفولته في الأحياء الشعبية مثلي يتذكر أطفال وشباب كل حي وهم يعلقون الزينة ابتهاجاً بقدوم شهر رمضان، واللعب معا وتوزيع الكعك والحلوى في الأعياد المختلفة».
تعليقات الفيسبوك