مع صوت لحام الحديد المزعج، يجلس وليد الشعراوي، 29 عامًا، بجانب الحداد ليعرف منه «الصنعة»، وحين يهدأ الصوت ليرتاح قليلاً، يبدأ في الغناء بصوت عذب يريح المارة من إزعاج آلة اللحام، التي تتعب العين من آثار النيران الخارجة منها، فالشاب العشريني مستمر في عمله رغم البحث عن فرصة للظهور.
نشأ «الشعراوي» في مدينة كفر شكر بمحافظة القليوبية، ولم يجد في التعليم سبيلاً له، مقررًا تعلم «تبليط السراميك»، واتخذها مهنة يصرف بها على نفسه وأسرته، وظل يعمل فيها سنوات طويلة، إذ يروي لـ «الوطن»، أنه يكره الجلوس في البيت، وهو السبب الأساسي لتعلم المهنة: «خرجت من أولى إعدادي وعلى طول بقيت شغال في تبليط السراميك، وأهو أي صنعة تأكلني عيش، لكن حبيتها ومابقتش عارف أشتغل غيرها، واشتغلت فيها أكتر من 15 سنة».
من مبلط سيراميك لـ «حداد»
في السنوات الأخيرة الأمورة لم تكن على ما يرام، من ناحية عمله كـ «مبلط سيراميك»، وهو السبب الذي جعله يتجه لتعلم الحدادة، ورغم عمله فيها كمساعد منذ عدة أشهر، إلا أنه لا يقدر على تعلمها حتى الآن، فهو يعرف شيئين لا ثالث لهما، السيراميك والغناء، إذ يضيف «الشعراوي» خلال حديثه لـ «الوطن»: «بقالي فترة شغال في تبليط السيراميك مع راجل محترم، ولكن مش عارف أتعلمها، أنا مبعرفش أعمل حاجة غير الغناء وتبليط السراميك، ونفسي صوتي يوصل».
«الشعراوي» يروج لنفسه
يحاول «الشعراوي» الترويج لنفسه من خلال غنائه في أفراح أصدقائه، وأحيانًا يخرج ليغني في الأفراح القريبة من منطقته بمقابل مادي، كما أنه يحلم بانتشار موهبته ليعرفها الجميع: «بغني شعبي لطارق الشيخ ونفسي الناس تعرفني».
تعليقات الفيسبوك