عيون يملؤها الحزن، وجسد ضعيف زادته الهموم ثِقلًا على ثِقله.. هكذا حال السيدة الخمسينية «حنان»، والتي تجلس بعباءتها السمراء على رصيف أحد الشوارع بحي الدقي، تعاني من آلام العيش بكِليةٍ واحدة، وتحاول أن تجني من خلال بيعها لبعض المنتجات البسيطة ما تُنفقه على علاج زوجها الذي أجرى عملية قلب مفتوح منذ عدة أشهر، أو تُسدد به ديونها التي باتت وكأنها أحمالًا متراكمة فوق قلبها.
حنان مصطفى، من أبناء عين الصيرة بحي مصر القديمة محافظة القاهرة، وتجلس على رصيف أحد الشوارع بحي الدقي محافظة الجيزة، والتي بدأت تحكي معاناتها لـ«الوطن»، بأن زوجها عادل فريد، في العقد السابع من عمره، كان يعمل بأحد مصانع دباغة الجلود، إلا أنه أُصيب بمشاكل في القلب احتاج معها لإجراء عملية قلوب مفتوح منذ 6 أشهر: «الدولة اتحملت جزء من تمن العملية وإحنا تحملنا جزء»، مُضيفة أنها وقتها اقترضت من جيرانها مبلغًا بقيمة 5000 جنيهًا، وأن زوجها لا يزال يحتاج إلى علاج شهري بقيمة 1000 جنيه.
أمراض صحية تعاني منها «حنان»
ما زاد من مأساة السيدة الخمسينية هو أنها تعاني من عدة مشاكل صحية، أبرزها العيش بكلية واحدة، بالإضافة إلى إصابتها بمرض السكري وخشونة شديدة في ركبتيها تُسبب لها إزعاجًا ملحوظ في الحركة، كما أنها تعيش في شقة تُكبدها شهريًا بـ 800 جنيهًا كإيجار بالإضافة إلى 150 جنيهًا قيمة فواتير المياه والكهرباء: «عندي 4 عيالي.. عبير 35 سنة ومتجوزة، ومحمد 33 سنة ومتجوز، ومصطفى 16 سنة وبنتي التانية رضا عندها 17 سنة»، بحسب «حنان»، والتي أضافت أن ابنها «محمد»، لم يستطع مساعدتهم لضيق ظروفه.
«حنان»: لو سددت ديوني هفوق شوية
لم تتوقف معاناة «حنان»، عند آلامها الصحية ومرض زوجها، أو التزامها شهريًا بنحو 2000 جنيهًا للإيجار والعلاج، وإنما هي أيضًا مُحاطة بعددٍ من الديون تُفقدها هدوء تفكيرها نهارًا والنوم ليلًا، إذ أنها تحتاج لسداد 5 آلاف جنيه التي اقترضتها وقت عملية زوجها، كما أنها تجد نفسها كل أسبوعين مُضطرة لتوفير 850 جنيهًا، كقسطٍ ثابت لسداد قرضين سحبتهما وقت زواج ابنتها «عبير»، وتبلغ قيمتهما 10 آلاف جنيهًا: «نفسي أسد اللي عليا.. لو سديت دول هرتاح شوية ومش هيبقى عليا غير الإيجار والعلاج»، مُضيفة أنها وزوجها لا يحصلان على معاش أو تأمين.
تعليقات الفيسبوك