عشرات الأسر المحتاجة فى القرى والأحياء الفقيرة حُرمت من بهجة شراء ملابس جديدة وحلوى العيد الشهيرة، حتى امتدت إليها أيادى أهل الخير لنشر الفرحة فى العيد، رافعين شعار «كلنا واحد». ملابس بحالة جيدة معاد تنظيفها وكيها متراصة ومعلقة، وأحذية تناسب أعماراً مختلفة، وكراتين تضم مواد غذائية متنوعة، متاحة لمن يحتاج إليها دون أى مقابل مادى فى مدخل إحدى عمارات منطقة حلوان، بعد أن حولت «سناء»، مدخل العمارة إلى معرض خيرى، يستقبل الأهالى على مدار أيام الأسبوع.
«فاعل خير» هو اسم المعرض الخيرى، الذى نظمته سناء سيد قبل 6 سنوات، فناشدت الأهالى عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» التبرع بالملابس الزائدة عن حاجتهم والأدوات المدرسية، وأيضاً الأدوات الطبية للمرضى، وحسب وصفها لـ«الوطن» بدأت تنظيف مدخل بيتها وأعدّته ليصبح معرضاً خيرياً يقصده أهالى حلوان دون تردّد.
منذ عام 1999، وحين كانت تبلغ من العمر ثمانى سنوات فقط، انتقلت «رماذ» مع أسرتها من السودان إلى مصر، واستقرت بالعاصمة وتخرجت فى جامعة حلوان، وخلال هذه الفترة كوّنت صداقات كثيرة مع المصريين وأبناء الجاليات الأفريقية، واهتمت بالعمل التطوعى، وبات اسمها معروفاً فى هذا المجال، واستغلت ذلك فى تدشين مبادرة يتعاون معها عدد من المصريين والسودانيين، هدفها الأول هو دعم اللاجئين السودانيين وأبناء الجاليات لسد احتياجاتهم من الطعام والعلاج.
البداية كانت من أول أيام شهر رمضان العام قبل الماضى، حين قررت «رماذ قاضى»، السودانية المقيمة بمصر، توزيع وجبات إفطار على السودانيين المقيمين بمصر، إلى جانب اللاجئين السوريين والإثيوبيين وغيرهم من المحتاجين، وحسب روايتها لـ«الوطن»، ساعدها فى مبادرتها التى أطلقت عليها اسم «إحنا أهلك إحنا ناسك» عدد من المصريين وأصدقائها السودانيين وحقّقت المبادرة حينها نجاحاً فى الوصول إلى عدد كبير من الأسر المحتاجة. لم تقتصر المبادرة على توزيع شنط رمضان للمحتاجين، بل تستمر حتى الأعياد، بتوزيع ملابس جديدة وعلب من الحلوى على الأسر المحتاجة: «بنوزع ملابس جديدة قبل العيد وعلب كحك وبسكويت علشان الأطفال»، حسب وصف صاحبة المبادرة.
كعادته منذ سنوات، يخصّص مصطفى السناوى جزءاً من إجازة العيد لزيارة دور الأيتام، يرى فى مشاركة الأطفال فرحة العيد هدفاً عظيماً: «الطفل اليتيم من حقه ييجى له فى العيد لبس جديد، وياكل كحك وبسكويت، ويحس إنه مش لوحده وفيه ناس حواليه»، يقول الشاب الثلاثينى.
يرى «السناوى» متعة فى ترك الحرية للأطفال الأيتام لاختيار ما يشتهون من وجبات، فقرر هو والشباب المتطوع شراء الوجبات الجاهزة التى يختارها كل طفل من المطاعم الشهيرة: «علشان يحسوا بفرحة العيد».
تعليقات الفيسبوك