لمسات إبداعية يتمتع بها مجموعة من الشباب على رأسهم مصطفى محمود، خريج Computer Science، استطاعوا بفضلها تحويل الخردة إلى مجسم دبابة منحوتة من الخشب، احتفالا بذكرى انتصار 6 أكتوبر.
"اتعودنا على البحث عن أماكن معينة لشراء الخردة اللي بنحتاجها، ولكن للمرة الأولى نلاقي الحاجة متوفرة"، بحسب "مصطفى" خلال حديثه لـ"الوطن": "جهاز تنمية مدينة 6 أكتوبر وفر لنا كل الخامات في مجسم الدبابة، ولكن العناء كان يتمثل في تجميع الخامات في وقت قليل في ظل الحجم الكبير للمكان".
"الصدفة لعب دورها في الحصول على فرصة تنفيذ المجسم"، هكذا حكى "مصطفى": "كنت على معرفة بأحد الموظفين في جهاز تنمية مدينة 6 أكتوبر، وخلال حديثي معه عن موهبتي في عمل مجسمات بالخردة، عرض موهبتي على المهندس شريف الشربيني، رئيس الجهاز الذي قام بدوره بتقديم الدعم وقالي عندنا حدثين مهمين انتصار 6 أكتوبر وكأس العالم لكرة اليد، ومحتاجين نعمل حاجة تواكب الحدث وفي نفس الوقت توعي الناس".
"عرضت التصميمات على المهندس شريف واتفقنا على تنفيذ دبابة طراز T55"، هكذا تحدث صاحب الـ28 عامًا: "خلصنا التصميم في وقت قياسي جدًا أسبوعين فقط، وده شغل كان يحتاج شهرين".
"منشار وصاروخ وأركت وشنيور"، أدوات اعتمد عليها "مصطفى" رفقة فريقه الذي يتكون من 15 شخصًا، لنحت واستخدام العديد من الخامات المتثلة في "خشب بلتات، خشب نجار مسلح، كاوتشات، باب صاج، براميل حديد، إشارة مرور، وعمود نور الذي استخدم في المدفع، ليخرج المجسم في النهاية كتحفة فنية وصل طولها إلى 7 متر وعرضها 4 متر، ووزن يقارب النصف طن، ليتم وضعها أمام جهاز تنمية مدينة 6 أكتوبر".
مصطفى: "بدايتنا كانت من دار أيتام"
4 أعوام كانت كفيلة، على احتراف أعضاء الفريق لنحت الأخشاب الخردة: "دخلت المجال عن طريق التطوع في دار أيتام عام 2016، كان فيه ورشة فنية لتصنيع الخرز وحاجات يدوية كتير، ولكنت أحنا ابتكرنا الشغل بتاع إعادة تدوير الخردة بعمل المجسمات باستخدام بعض أدواتي".
وعن تجميع الفريق، رد قائلا: "اقترحت عليهم الفكرة وهما شجعوني عليها، وجمعنا الفريق، وعملنا أول معرض داخل جنينة الدار لاستخدام الخردة، وبعدها بدأنا نعمل معارض كتير، وما زلنا نساعد دار الأيتام في عمل المعارض".
تعليقات الفيسبوك