يزدحم عالم البحار بالكثير من الحيوانات والأسماك المختلفة، التي تثير إعجاب الجميع بألوانها المبهجة والمميزة، لكن ما لا يعرفه البعض أنه في البحار، يوجد أكثر الحيوانات سمية في العالم.
في أستراليا وجنوب شرق آسيا، بالإضافة إلى أجزاء من المحيطين الهندي والهادي، يوجد أكثر الكائنات خطورة وسمية في العالم وهو قنديل البحر المكعب والمعروف علميا باسم "زنبار البحر"، وفقا لمواقع "toxinz" و"أوشن" و"إن سي بي أي" الأمريكي و"animaldiversity." و"nationalgeographic".
تميل قناديل البحر الصندوقية للعيش في المياه المالحة الضحلة القاتمة، كما توجد في أنهار المياه العزبة والقنوات عند التبويض والتكاثر، وفي خلال العواصف الشديدة، ينتقلون إلى المياه العميقة حيث يكون الماء هادئًا لتجنب الضرر.
سر التسمية بالقناديل المكعبة
يُشتق اسم قنديل البحر المربع من شكل جرسها، الذي يكون على شكل صندوق، ويكون شكله شفاف وعادة ما يتراوح حجمه بين 16سم و24 سم، على الرغم من أن بعضها يصل قطره إلى 35 سم.
تتدلى مخالب قنديل البحر الصندوقية من زوايا الجرس، يمكن أن يكون هناك ما يصل إلى 15 مجسة معلقة من كل من الدواسات الأربعة ليصبح المجموع يصل إلى 60 مجسًا لكل قنديل البحر.
كل اللوامس لها صبغة زرقاء رمادية خفيفة ويمكن أن تنمو بطول 3 أمتار، كما تحتوي كل المجسات على ملايين من الأكياس الخيطية، وهي خطاطيف مجهرية حيث يتم الاحتفاظ بالسم وإيصاله.

وتحتوي قنديل البحر المربعة على أعضاء حسية تشمل 24 عينًا، لكن ليس لديهم دماغ.
يموت قنديل البحر الصندوقي الناضج بعد وقت قصير من إطلاق الحيوانات المنوية والبيض، وعلى هذا النحو، لا تستثمر في تنشئة نسلها.
مدة بقاء قناديل البحر المكعبة على قيد الحياة
نظرًا لأن قناديل البحر الصندوقية تموت بعد وقت قصير من وضع البيض، يُعتقد أن عمرها الافتراضي يقل عن عام.
سمات قناديل البحر المكعبة
يتميز قنديل البحر الصندوقي بكونه يسبح بنشاط ولديه القدرة على التحرك حتى 4 عقدة.
عادةً ما يسبح أثناء النهار بشكل أبطأ منه في الليل، ويرجع ذلك على الأرجح إلى الصيد واستهلاك الفريسة، وعلى عكس قناديل البحر الأخرى، فإن قنديل البحر الصندوقي يستقر على قاع البحر، ولا يتحرك إلا إذا تم إزعاجه.
لا يوجد لدى القناديل دماغ، ولذلك تتواصل عبر عيونها التي تحتوي على مستقبلات ضوئية، وتمنحها المتقبلات القدرة على اكتشاف الضوء في الظلام حيث ينجذب القنديل إلى الضوء ويميل إلى تجنب الأشكال الداكنة.
يمكن لقنديل البحر الصندوقي أيضًا اكتشاف الاهتزازات، والتي يُعتقد أنها مفيدة في العثور على الفريسة وتجنب الحيوانات المفترسة.

العادات الغذائية
تميل قنديل البحر إلى التغذية في المياه الضحلة ، خاصة على الأسماك الصغيرة والقريدس والجمبري، وتستخدم مخالبها السامة للقبض على فريستها حيث تحتوي أذرعها على سموم قاتلة تشل حركة فريستها في فترة زمنية قصيرة.
لسعة القنديل قاتلة للبشر
تحتوي قناديل البحر الصندوقية على الخلايا اللاذعة (الأكياس الخيطية) في مخالبها، وهذه الأكياس الخيطية شديدة السمية لمعظم الأنواع، تنتج سما قويا وسريع المفعول ويكون ضار للغاية وقاتلة للإنسان، ويعد سمها من أكثر السموم فتكًا في العالم ، حيث تحتوي على سموم تهاجم القلب والجهاز العصبي وخلايا الجلد.
يؤدي ملامسة مخالب قنديل البحر الصندوقي إلى إطلاق التفريغ المتفجر للكيسات الخيطية التي تحقن سمًا قويًا للغاية وسريع المفعول في الضحية أو الفريسة، ويقال إن سمه القوي للغاية يمكن أن يودي بحياة نحو 60 شخصا في خلال عدة دقائق نتيجة لشدة السم، ومن المعروف أن الضحايا من البشر يصابون بالصدمة والغرق أو يموتون بسبب قصور القلب قبل الوصول إلى الشاطئ.

وتسببت قناديل البحر الصندوقية في مقتل 60 شخصا في أستراليا والمحيط الهاديء خلال العام الماضي- بحسب "animaldiversity" و"nationalgeographic".
ويشعر الإنسان المصاب بالألم الجلدي، والالتهاب والنخر، وارتفاع ضغط الدم الذي يليه انخفاض ضغط الدم، وهبوط القلب والأوعية الدموية، والسكتة القلبية خلال دقائق معدودة، ويعتبر من أخطر الكائنات السامة في العالم ويتميز بأسرع عملي تسمم معروفة، والقنديل البالع قطره 7 سم يشكل تهديدا كبيرا.
كما يمكن أن يعاني الناجون من ألم شديد لأسابيع وغالبًا ما يكون لديهم ندبات كبيرة في مكان تلامس المجسات.
تعليقات الفيسبوك