ويعد الهرم الأكبر "خوفو" من بين أقدم الأثار المصرية القديمة في هضبة الجيزة
مئات السنين مرت على الحضارة المصرية القديمة، ولا يزال العلماء حائرين أمام أسرارها العديدة ويحاولون بكل السبل استكشافها ومعرفة الأدوات التي استخدموها وحياتهم القديمة كيف كانت.
ويعد الهرم الأكبر "خوفو" من بين أقدم الأثار المصرية القديمة في هضبة الجيزة، ويعتقد أنه تم تشييده للفرعون خوفو على مدار 20 عامًا ويحتوي على ثلاث غرف رئيسية وهم غرفة الملكة، والمعرض الكبير وغرفة الملك، وتلك الأخيرة بها ممرات هوائية تربطها بالعالم الخارجي، و لكن الغريب أن هناك نفقان بعرض 20 سم يمتدان من الجدران الشمالية والجنوبية لغرفة الملكة ويتوقفان عند الكتل الحجرية قبل أن تصل إلى خارج الهرم.

وكشف عالم المصريات ووزير مصر السابق للأثار زاهي حواس، أن وظيفة الأنفاق والكتل غير معروفة، ولكن يعتقد أن أحدهما أو كليهما يمكن أن يؤدي إلى غرفة سرية، وفقا لصحيفة "إكسبرس" البريطانية.
وقال "حواس" إن رودولف جانتنبرينك صمم روبوتًا يسمى "Webwawat" لفحص الأعمدة الهوائية في الغرفة الثالثة، كما تم إرسال الروبوت أيضًا داخل الفتحات في ما يسمى بغرفة الملكة وتم العثور على اكتشاف مثير للفضول في مهاوي الغرفة.
ففي العمود الجنوبي ، تم إيقاف الروبوت أمام باب أو حجر صغير بمقبضين من النحاس، وتبين أن المقبض الأيسر فقد قطعة منه في وقت ما من العصور القديمة وتم العثور عليها ملقاة على بعد ستة أقدام أمام الباب، كما تم سد العمود الشمالي أيضا لما يعرف باسم "بغرفة الملكة".
وشرح "حواس" أن وجود النفق كان معروفًا قبل ذلك بوقت طويل ولماذا يعتقد البعض أنه قد تكون هناك غرفة سرية خلف الأبواب، حيث ذكر في مقال سابق لصحيفة The Guardian's Egypt، : يبدأ تاريخ التحقيق في هذه الأعمدة في سبتمبر 1872 ، عندما اكتشف المهندس البريطاني واينمان ديكسون فتحات الممرات الشمالية والجنوبية لغرفة الملكة".

وتابع عالم المصريات، أن "ديسكون" دفع سلكًا عبر مفاصل بناء الجدار الجنوبي وأدرك أن هناك مساحة فارغة خلفها، ثم قام بالحفر عبر الحائط ليكشف عن الفتحة، حيث بحث عن حفرة في نفس المنطقة من الجدار الشمالي ووجد واحدة، وعندما أشعل شمعة ووضعها في العمود الجنوبي ، كان هناك تيار طفيف، وفي عام 1993، زحف إنسان آلي على ارتفاع 63 مترًا فوق النفق في الجدار الجنوبي واكتشف ما بدا أنه باب حجري صغير مُرصَّع بدبابيس معدنية ، لكن هذا يثير المزيد من الأسئلة.

وأضاف: "كشف استكشاف "جانتنبرينك" للعمود في عام 1993 عن قطعة طويلة من الخشب ملقاة في الجزء المنحدر من العمود، وكانت مساحة المقطع العرضي والمظهر العام مشابهة لقطعة الخشب التي عثر عليها ديكسون، ومن الممكن أن تكون قطعة الخشب القصيرة التي ذكرها "ديكسون" قد انفصلت ببساطة عن القطعة الأكبر، وهناك عمود معدني حديث موجود بجانب قطعة الخشب يدعم هذه النظرية.

وفي عام 2002 ، حفر روبوت آخر عبر الكتلة الحجرية وصوّر غرفة صغيرة مدعومة بحجر كبير، كما زحف في الآونة الأخيرة ، مسبار صممه المهندس روب ريتشاردسون من جامعة ليدز إلى النفق حاملاً كاميرا منحنية يمكنها الرؤية حول الزوايا، وكشفت الصور التي أرسلتها الكاميرا عن حروف هيروغليفية مكتوبة باللون الأحمر وخطوط في الحجر يمكن أن تكون علامات تركها الحجارة عندما تم نحت الغرفة.
وادعى ريتشاردسون: "إذا كان من الممكن فك رموز هذه الهيروغليفية ، فيمكنهم مساعدة علماء المصريات في معرفة سبب بناء هذه الأعمدة الغامضة." لكن الدكتور حواس لا يعتقد أن الأعمدة لها قيمة كبيرة.
ويعتقد البعض أنها كانت تستخدم للتهوية ، لكن هذا لا يمكن أن يكون صحيحًا لأنها لا تنفتح على الخارج، فيما يعتقد البعض الآخر أن لديهم وظيفة فلكية - العمود الجنوبي المتصل بالنجم سيريوس ، والعمود الشمالي مرتبط بـ Minoris وUrsa وBeta.
كما يعتقد عالم الآثار راينر ستاديلمان أن هذه الأعمدة ليست للتهوية ، ولكنها أنفاق سترتفع من خلالها روح الملك إلى النجوم التي لا تغمق أبدًا.
تعليقات الفيسبوك