توفي طفل يبلغ من العمر 5 سنوات، وأصيب أكثر من 700 شخص نتيجة للتسمم الغذائي بعد تناول وجبة شاورما، في منطقة مخيم البقعة وعين الباشا شمالي العاصمة الأردنية عمّان.
وذكرت وزارة الصحة الأردنية، أنّ بعض المصابين خرجوا من المستشفيات بعد تحسن وضعهم الصحي وثماثلهم للشفاء التام، بينما توجد بعض الحالات الحرجة خاصة بين الأطفال، ما استدعى دخولهم إلى العناية المركزة، بحسب "سكاي نيوز".
وأوضحت أنّه بعد الكشف على المطعم الذي تسبب في حالة التسمم، تبيّن أنّ وحدة التبريد داخل مشغل تحضير الشاورما معطلة، وأنّ عملية التحضير تتم خارج الغرفة في بيئة غير صحية ودون الالتزام بالاشتراطات الصحية وأدنى قواعد السلامة العامة، ما اضطر الوزارة لإغلاق المطعم بالكامل.
وأظهرت الفحوصات المخبرية التي أجرتها فرق الاستقصاء المتخصصة من قبل المؤسسة العامة للغذاء والدواء، وجود تلوث جرثومي في اللحوم والدجاج وهي "جرثومة إنتيركوكس فيكالس، وجرثومة كامبيلوباكتر".
وفي هذا الصدد، يقول الدكتور أحمد رمزي، طبيب الفيروسات والأوبئة، إنّ جرثومة إنتيركوكس فيكالس، ليست السبب في التسمم، نظرًا لأنها ميكروب يتواجد في الأمعاء، ويطلق عليه مسمى بكتيريا غير ضارة.
معلومات عن جرثومة "كامبيلوباكتر"
وأضاف رمزي، أنّ جرثومة كامبيلوباكتر هي ميكروب يصيب الأمعاء بالتهابات يصاحبها إسهال شهديد، وإسهال بدم، ما يؤدي للجفاف ومن ثم الوفاة، موضحا أنّ بكتيريا كامبيلوباكتر، قليلا ما تسبب الوفاة، وذلك في حالة إذا كان المصاب طفل صغير أو شخص كبير في السن.

الصحة العالمية: "كامبيلوباكتر" أحد الأسباب الأربعة الرئيسية لأمراض الإسهال في العالم
وتعد أمراض الإسهال أكثر الأمراض شيوعا وتنجم عن الأغذية غير المأمونة ويُصاب بها كل سنة 550 مليون شخص (منهم 220 مليون طفل دون الخامسة من العمر)، حسب ما ذكرته منظمة الصحة العالمية عبر موقعها.
ويطلق على جرثومة Campylobacter، اسم "العطيفة"، وهي أحد الأسباب الأربعة الرئيسية لأمراض الإسهال في العالم.
أعراض المرض
يبدأ ظهور أعراض المرض عادة بعد فترة متراوحة بين يومين و5 أيام من العدوى بجراثيم العطيفة، غير أنّ هذه الفترة قد تتراوح بين يوم واحد و10 أيام.
وتشمل الأعراض السريرية الأكثر شيوعا لحالات العدوى بالعطيفة، الإسهال الدموي في كثير من الأحيان، وألم البطن، والحمى، والصداع، والغثيان، والقيء.
وتدوم الأعراض عادة بين 3 و6 أيام، وتندر حالات الوفاة الناجمة عن العدوى بالميكروب، وتقتصر عادة على صغار الأطفال أو المرضى المسنين أو على الأشخاص الذين يعانون من مرض وخيم آخر مثل الأيدز.
طرق انتقال العدوى
يُعتقد عموما أنّ العدوى تنتقل أساسا عن طريق الأغذية باستهلاك اللحوم ومنتجات اللحوم غير المطبوخة طبخا كافيا، والحليب الخام أو الملوث، ويعتبر الماء أو الثلج الملوث أيضا مصدرا من مصادر العدوى، وتظهر نسبة من الحالات نتيجة لملامسة المياه الملوثة في إطار أنشطة الترفيه.
وداء كامبيلوباكتر، هو مرض حيواني المصدر تنتقل العدوى به من الحيوان أو المنتجات الحيوانية إلى الإنسان، وفي أغلب الأحيان، تلوَّث الذبائح أو اللحوم بجراثيم العطيفة الموجودة في البراز خلال الذبح، ومن النادر أن تسبب العطيفة الأمراض لدى الحيوان.
علاج بكتيريا "كامبيلوباكتر"
ليس العلاج ضروريا بصفة عامة باستثناء تعويض السوائل، ويوصى بالعلاج بمضادات الميكروبات عندما تغزو الجراثيم خلايا المخاطية المعوية وتلحق أضرارا بالأنسجة، أو من أجل القضاء على الجراثيم لدى حامليها، وهم الأشخاص الذين يأوون البكتيريا في جسمهم ويواصلون نشرها بينما يظلون عديمي الأعراض.
طرق الوقاية
- غسل اليدين.
- تعقيم المواد الملوثة بالبراز.
- تشمل التدابير الرامية إلى الحد من انتشار العدوى لدى الدواجن تعزيز الأمن البيولوجي لتجنب انتقال البكتيريا من البيئة إلى الطيور الموجودة في المزارع، ولا يمكن تطبيق هذا الخيار للمكافحة إلا حال الحفاظ على الطيور في أماكن مغلقة.
- تحد ممارسات الذبح السليمة التي تراعي قواعد النظافة من تلوث الذبائح بالبراز، إلا أنّها لن تكفل عدم وجود العدوى في اللحوم ومنتجات اللحوم.
- يعد العلاج المبيد للجراثيم كالتسخين، الطريقة الفعالة الوحيدة للقضاء على البكتيريا في الأغذية الملوثة.
تعليقات الفيسبوك