"الحلزون".. ربما يشاهده الكثيرون منذ صغرهم داخل الكرتون ولكنه يصعب رؤيته مثل باقي الكائنات الحية الأخرى الشهيرة، إلا أن مؤخرا بدأ يُستخدم في بعض مراكز التجميل للبشرة، ولكن الجديد هذه المرة هو أنه أصبح يباع "أونلاين" أي على الإنترنت ليستخدمه الناس بأنفسهم.
داخل موقع فيسبوك، يلفت انتباهك صفحة تبيع الحلزون في مصر حيث إن المتعارف عليه أن موطنه الأصلي في دول جنوب أفريقيا، حيث إنه يتواجد في الماء العذب والمحيطات وعلى البر ويعيش من 3 إلى 15 عامًا.
والحلزون يزحف من خلال قدمه العضلية البطنية عن طريق موجات من الانقباضات تنتشر إلى الأمام بسرعة ثابتة، حيث ينزلف على مادة مخاطية لزجة التي تفرزها غدة موجودة تحت الشفة السفلية، وهو يشبه القوقعة التي تحتوي على خطوط رفيعة، والجهة السفلية من القدم فاتحة اللون.

عزالدين خالد، صاحب الصفحة التي تبيع الحلزون شرح لـ "الوطن" أنه يحتوي على عدد من الفوائد وفقا لعدد من الدراسات والمواقع الأجنبية التي نشرت عنه، أبرزها أنه يشد الوجه ويحارب التجاعيد ويقضي على البكتيريا وحب الشباب ويزيل الجلد الميت ويساعد على الاسترخاء ويفرز مادة تعمل على تليين الجسم وترطيب البشرة، ويستخدم في أماكن متفرقة في الجسم: "من خلال تركه يتحرك على الجلد".
وعن كيفية استخدامه شرح عزالدين أنه يجب غسل المكان الذي يتم وضع الحلزون عليه بالجسم بالمياه فقط، ويتم غسل اليدين لأن يفضل مسكه واليد مبللة، ثم يحمله الشخص برفق من صدفته وبعد ذلك يضعه على المكان المراد ويتركه، سيجده يفرش نفسه ويمسك في المكان ويترك لمدة 10 دقائق، وتغسل المنطقة بالمياه أيضا بعد ذلك: "ده بيتعمل 3 مرات في الأسبوع على نفس المكان".

فكرة بيع الحلزون الأفريقي جاءت لدى عزالدين مصادفة، حيث إنه سابقا كان يعمل في مجال المحاسبة لمدة نحو 7 أعوام ثم تركها في عام 2013، وعمل في أكثر من مجال وآخرها التسويق، ومن خلال خبرته المهنية وتعامله مع أصحاب الأعمال اكتشف أن أفضل مجال للاستثمار فيه والحصول على مكسب، ولا يحتاج تمويلا كبيرا هو المجال الجديد الواعد: "بحيث في لغة السوق تاخد وش القفص، فكان الحلزون بالنسبة لي حاجة بحبها وشايفه المجال الواعد اللى ممكن الحق فيه وش القفص، وتحدي في إني أغير فكرة الناس".

رد الفعل في البداية كان غير سهل وغريب للعديد من الناس وبعد ذلك وجد إقبالا كبيرا من المتابعين بحسب وصف عزالدين، قائلا: "أنا نفسي مكونتش بشوف الحلزون غير في الكرتون وكنت بتصدم أصلا لما أشوف حلزون الخضار كنت بتصدم لحد ما شوفت واحد صاحبي نزل صورة حاطه على وشه استغربت، هه ليه عامل كده؟ فدورت لحد ما فهمت".
وعن أسعار الحلزون الأفريقي الذي يبيعها عزالدين خلال صفحته بموقع فيسبوك: "فيه صغير شوية طفرة (عقلة ونصف) الواحد بـ100 جنيه، والاتنين بـ 170، ومتوفر كمية محدودة الواحد 9 سم عمره 9 شهور بـ300، وفي ناس بتبيع أغلى وده بسبب إن الحلزون الأفريقي لسه داخل مصر من حوالي سنة ونص".
ونصح الشاب الثلاثيني باتخاذ الحذر من الحلزون البلدي الذي يربيه البعض أو يشتريه ويستخدمه على الجلد، حيث إنه يحتوي على أضرار، موضحا الفرق بين البلدي والأفريقي: "الحلزون أصله أفريقي من دول جنوب أفريقيا، وحجمه أكبر ممكن يصل لكف الإيد، لكن البلدي وأنواع منه فقط أخرى يصل حجمه لكرة البينج بونج تقريبا".
وتابع "والأهم أن الحلزون الأفريقي متربي تربية مخصوصة بعيدا عن المصارف والحياة البرية، فلا يكون عائلا للطفيليات أو ناقلا للأمراض، غير أنه بياكل أي حاجة، فالبلدي ممكن يأكل حاجات ميتة أو مضرة بالتالي بتأثر على إفرازاته وقد تكون مضرة للجلد".
ويسعى عزالدين إلى تغيير الثقافة لدى الناس ليس فقط بأن الحلزون يمكنه علاج أمراض الجلد ولكنه أيضا يمكن تناوله من خلال طريقة للطهي: "مفيد جدا لعلاج تأخر الإنجاب، لأن معدل الخصوبة فيه عالية جدا لأنه بيبيض 100 بيضة وفيه شيف مشهور بيطبخه في مصر".
لم يقتصر الأمر على ذلك بحسب "عز الدين"، بل أنه أيضا يتمنى استغلال الحلزون البلدي المتوافر بكثرة في مصر ويتخلص منه المزارعون كونه يتغذى على ورق الزرع: "ونبقى زي بعض الدول العربية اللي بيصدروه لدول أوروبية"، ويسعى أن يكون أول من يصدره في مصر لفتح فرص ومجالات عمل أكبر.
تعليقات الفيسبوك