تحذيرات عالمية انطلقت مؤخرا بسب فيروس كورونا الجديد، إذ تسبب الفيروس في إصابة أكثر من 120 ألف شخص، ووفاة أكثر من 1000 حالة، بعدد من دول العالم مثل الولايات المتحدة الأمريكية، اليابان، استراليا، وفرنسا، بالإضافة إلى الصين مصدر الفيروس القاتل.
ولم يعرف بعد سبب الفيروس، إلا أن علماء رجحوا أن سبب انتشاره هو سوق مدينة "ووهان" للمأكولات البحرية بالصين، وأن مصدره ربما يكون الخفافيش أو الثعابين أو آكل النمل الحرشفي قبل انتقاله للبشر.

وتستعرض "الوطن"، أخطر الفيروسات القاتلة بالعالم، والتي من بينها الأنفلونزا، وفقا لموقع "Live science" ومنظمة الصحة العالمية.
كورونا الجديد
يعد فيروس كورونا الجديد من أخطر الفيروسات التي تهاجم البشرية حاليا، وخاصة مع انتشاره السريع وانتقال العدوى بين البشر، ما أدى لإعلان منظمة الصحة العالمية حالة الطوارئ الدولية، وتوقع أحد كبار علماء الأوبئة في العالم، أن الفيروس التاجي الجديد "كورونا" يمكن أن يصيب 60 % من سكان العالم، وما يواجهه الجميع حاليا هو السلالة السابعة من الفيروس.
ولم يعرف بعد المصدر الحقيقي لانتشار الفيروس إلا أن الترجيحات الأخيرة للباحثين كانت في صالح آكل النمل الحرشفي، وأعلنت السلطات الصينية الانتهاء من بناء مستشفيين أقيما خصيصا بمدينة ووهان الصينية لعلاج مصابي فيروس كورونا.
وفي نوفمبر2002، تسبب فيروس كورونا في إصابة أكثر من 5300 شخص بالصين، وبدأ بشكل من أشكال الالتهاب الرئوي قبل أن يتطور مع المصاب إلى أزمة تنفسية حادة عرفت باسم "المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة أو "سارس"، ما دفع منظمة الصحة العالمية لاعتباره تهديدا صحيا عالميا، وخاصة بعدما تسبب في وفاة 349 شخص، وتمت السيطرة على الفيروس في منتصف أغسطس من نفس العام.

ماربورج
في عام 1967، ظهر فيروس "ماربورد"، والذي انتشر بسبب قردة مصابة بها قادمة من أوغندا إلى ألمانيا، إذ تعرض بعض العمال للقردة، ونقلوا المرض للآخرين.
ويتسبب الفيروس في حدوث حمى نزفية، أي يصاب المريض بحمى شديدة ونزيف في جميع أنحاء الجسم، مما قد يؤدي إلى صدمة وفشل وظائف الأعضاء والموت.
وكان معدل الوفيات في أول ظهور 25%، إلا أنه في الفترة بين 1998 و2000، ارتفع معدل الوفيات إلى 80%، وخاصة بالكونغو الديموقراطية، وانتشر أيضا في أنجولا خلال عام 2005، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.
إيبولا
يعتبر أول ظهور للفيروس في عام 1976، إذ ظهر لأول مرة في السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وينتشر عن طريق الاتصال بالدم أو سوائل الجسم الأخرى، أو الأنسجة من الأشخاص المصابين أو الحيوانات، وتختلف حدة المرض حسب السلالة.
وفي سلالة "بونديبوجيو" وصل معدل الوفيات إلى 50%، بينما في سلالة السودان 71%، وفي أوائل عام 2014، بدأ المرض ينتشر في غرب أفريقيا، وهو أكبر وأكثر الأمراض انتشارا حتى الآن.
ويشعر المصاب بحمى، ضعف جسدي، آلام عضلية، ألم في الرأس والتهاب في الحلق، ثم يصاب بالإسهال والتقيؤ والطفح الجلدي، بالإضافة لآلام في المعدة والوفاة.
داء الكلب
مرض فيروسي معد يسبب الوفاة بصورة شبه دائمة، وتنتقل العدوى من من الكلب إلى الإنسان عن طريق العض أو اللعاب، كما يمكن أن ينتقل أيضا إلى الحيوانات الداجنة والبرية.
ويصاب المريض بفرط النشاط والخوف من المياه بالإضافة إلى "رهاب الهواء" وهو الخوف من التيارات الهوائية أو الهواء الطلق، ويسبب شلل في العضلات انطلاقا من موضع العضّة أو الخدش، ثم يصاب المريض بالغيبوبة والوفاة.
وتتسبب العدوى في وفاة عشرات الآلاف من الأشخاص سنويا، معظمهم في آسيا وأفريقيا، وهو قاتل بنسبة 99%.
الإيدز
قال طبيب الأمراض المعدية والمتحدث باسم جمعية الأمراض المعدية الأمريكية، الدكتور آميش أداليا، إن "الإيدز" يعد القاتل الأكبر في العصر الحديث، وتسبب في وفاة نحو 36 مليون شخص، منذ اكتشافه في أوائل الثمانيات، إذ أنه يدمر المناعة تماما ويجعل الشخص عرضه للإصابة بالعديد من الأمراض.
ولا يزال يدمر العديد من البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، حيث تحدث 95% من الإصابات الجديدة بفيروس نقص المناعة المكتسبة، حيث أن واحدا من بين كل 20 شخصا بالغا في أفريقيا جنوب الصحراء، مصاب بفيروس نقص المناعة المكتسبة.
الجُدري
تسبب الجُدري في وفاة الكثير من الأشخاص بأوروبا ، ويقدر المؤرخون أن نحو 90% من السكان الأصليين للأمريكتين ماتوا بسبب الجُدري الذي أدخله المستكشفون الأوروبيون في القرن العشرين.
ويشعر المصاب بالتعب والهزال، وارتفاع حاد جدا في درجة حرارة الجسم، ثم يظهر بعدها طفح شديد على الجلد.
في عام 1980، أعلنت جمعية الصحة العالمية أن العالم خالٍ من مرض الجدري، ومتوفر له العديد من اللقاحات، بعدما ادى لوفاة أكثر من 300 مليون شخص بالعالم.
هانتا
معروف باسم "متلازمة الرئة الفيروسية"، وظهر لأول مرة في الولايات المتحدة في عام 1993، وحددت الولايات المتحدة السبب في الفأر الذي كان يعيش لدى أول حالة ظهرت لديها المرض وشاب بمنطقة "فور كورنرز".
ولا ينتقل الفيروس من شخص لآخر، بل يصاب الناس بالمرض من خلال التعرض لفضلات الفئران المصابة به، ويتسبب في أزمة تنفسية حادة، ويشعر المريض بحمى وقشعريرة، نوبات الصداع وأوجاع العضلات، القيء، أو الإسهال أو ألم في البطن، ثم يصاب بضيق في التنفس وانخفاض كفاءة القلب والوفاة.
وأصيب أكثر من 600 شخص في الولايات المتحدة بالفيروس، وتوفي 36% من المرض، وفي أثناء الحرب الكورية بأوائل خمسينيات القرن الماضي، أصيب أكثر من 3000 جندي وتوفي حوالي 12%.
الأنفلونزا
تسبب فيروس الأنقلونزا في وفاة 40% من سكان العالم خلال عام 1918، ما أسفر عن مقتل ما يقدر بنحو 50 مليون شخص.
وتوقع خبراء أنه حوالي 500 ألف شخص في العالم سيموتون بسببه خلال موسم الأنفلونزا المعتاد هو معرض معد وينتقل بسهولة بين البشر.
حُمى الضنك
ظهر فيروس حُمى الضنك لأول مرة في خمسينيات القرن الماضي في الفلبين وتايلاند، وانتشر منذ ذلك الحين في جميع أنحاء المناطق المدارية وشبه المدارية في العالم، ويعيش ما يصل إلى 40% من سكان العالم الآن، في المناطق التي يتوطن فيها حُمى الضنك، ومن المحتمل أن ينتشر المرض بسبب البعوض إلى جميع أنحاء العالم.
ويتسبب الفيروس في إصابة 50 إلى 100 مليون شخص في السنة، ويبلغ معدل وفياته 20%، ويشعر المريض بألم شديد في البطن، والقيء المستمر، والنزيف من اللثة أو في البول، ونزيف تحت الجلد قد يشبه الكدمات، وصعوبة أو سرعة في التنفس، وجلد بارد أو متعرق، بالإضافة إلى الإرهاق، ويتوفى المريض في النهاية.
ويوجد حاليا العديد من العلاجات واللقاحات للمرض.
تعليقات الفيسبوك