قصص مستوحاة من أمراض نادرة
الإبداع السينمائي لا حدود له، فكم من مرة اجتمعت الأسرة لمشاهدة أفلام تحكي عن مصاصين الدماء أو المستذئبين، التى لا تنضب أبدًا، لكن هل تعلم أن تلك القصص هي واقع، وأنها مستوحاة من أمراض نادرة، بالطبع مع إضافة بعض الحبكات، فالمرضى الحقيقيون غير متوحشين ولا يسعون لإيذاء أي شخص.
وتستعرض "الوطن" بعض الأساطير الفنية المستوحاة من أمراض نادرة...
المستذئب ومتلازمة امبروس
شخص عادي يتحول إلى ذئب عملاق بسبب ضوء القمر المكتمل، يدمر الأخضر واليابس، هذا الشكل أدى إلى تشويه صورة الأشخاص الذين يعانون فعليًا من متلازمة المستذئبين أو مرض أمبروس، وهو اضطراب جيني يسبب فرط نشاط بوصيلات الشعر، فيؤدي إلى نمو الشعر بشكل غزير في جميع أنحاء الجسم إلا بضعه سنتميرات في راحة اليد.

وقد سجلت أول حالة معروفة بهذا المرض في العالم عام 1537، وكان لشخص يدعي بيتروس غونزاليس (Petrus Gonsalvus) فى جزر الكناري، ولا يزال تعرض متعلقات هؤلاء المرضي في أحد متاحف انسبروك بالنمسا.
وعلى الرغم من أن المصابين بهذه المتلازمة في الغالب لا يعانون من أي خلل باستثناء فرط نمو الشعر، إلا أنه على مدار عقود كانوا يعانون من الاضطهاد والتعنيف باعتبارهم مسوخًا وشياطين، وكانوا يعملون في السيرك، كبهلوانات أو كائنات غريبة يشاهدها البعض، طبقًا لموقع ncbi.

ومن حسن الحظ إن علاج تلك الحالة أصبح متوفرًا إلى حد ما الآن، وهى عملية إزالة الشعر، لكن تبقى بعض المخاطر مثل حدوث تشوهات بالجلد، أو التهابات شديدة، أو ترك علامات بالجلد، وقد يلجأ البعض إلى إزالة الشعر بالليزر، لكن يكمن التحدي في التكلفة المادية، لأن المنطقة الواحدة قد تحتاج إلى 20 جلسة على الأقل.
مصاص الدماء والبروفيريا
شاحب البشرة، لا يحتمل أشعة الشمس، يشعر بالعطش الدائم إلى شرب دماء البشر، صفات تقليدية لمصاصي الدماء في السينما العالمية، وهى أيضا نفس أعراض مرض البروفيريا، باستثناء أن المرضى لا يشربون دماء البشر.

يحدث المرض بسبب اضطراب في إنتاج "الهيم" الذي يعتبر من أهم مكونات الهيموجلوبين، ما يسبب تراكم البروفيرية على الجلد وتسبب الحساسية الشديدة من الشمس، كما أن الغالبية من هؤلاء المرضى يعانون من بروز أنياب الفك كما تصورهم السينما، بالإضافة إلى شحوب الجلد، والإجهاد البدني طوال الوقت، واضطراب دقات القلب، وارتفاع ضغط الدم وفي الحالات الشديدة قد يحتاج المصاب إلى نقل للدم، وفقا لموقع "مايو كلينك".
فرانكشتاين والعملقة
يُحكى أن عالما فيزيائيا عبقريا كان يفتقد شقيقه الذي توفي في حادث فقرر أن يقوم بإعادة إحيائه مرة أخرى، عن طريق الاحتفاظ بأعضائه الحيوية وإعادتها معًا ومن خلال التجربة يعود شقيقه في شكل مسخ عملاق، لا يمكنه الشعور بالألم، وهى التهمة التي ظلت تواجه من يعانون من "العملقة"، وهى أحد الاضطرابات التي تسبب زيادة غير طبيعية في حجم الجسم والأطراف.

ووفقا للدكتور تامر الشربيني مدرس الغدد الصماء والسكر، فإن مرض العملقة يحدث بسبب زيادة إفراز هرمون النمو، ويحتاج المرض إلى سنوات للتطور والظهور بشكله المعروف، ويسبب بروز عظام الجبهة، والفك السفلي، وتضخم الثديين، كبر حجم القدمين واليدين والأصابع.

وتعتبر ماري آن بيفان أشهر من أصيبوا بهذا المرض، حيث كانت تعمل كممرضة وفى عمر الـ 32 بدأت تعاني من تضخم جسمها ورفضها الجميع، واضطرت إلى أن تعمل فى السيرك للإنفاق على أطفالها، وكانت دائما تعاني من الصداع المستمر كما أصيبت بضعف حاد في البصر وآلام مبرحة في العضلات والمفاصل.
تعليقات الفيسبوك