لم يمنعه عمره، الذي يبلغ 65 عاما، من تسلق الأسوار وتخطي الحواجز المنيعة، والجري لمسافات طويلة، فهو لا يكل ولا يمل من ممارسة رياضته المحبوبة "الباركور"، معتبرا إياها "هرمون سعادة".
إنه عبدالمهيمن شحاتة، المهندس الزراعي، الذي رفض الجلوس على قهوة المعاشات رفقة أصدقائه، يقول، لـ"الوطن"، "مع الرياضة مفيش شيخوخة، مع الرياضة مفيش أمراض لا ضغط ولا سكر ولا سرطان"، ليحافظ على صحته ويقضي وقت فراغه في شئ نافع حتى ذاعت شهرته في مدينة المنيا، وبدأ الأطفال والشباب يترقبون خروجه من منزله لممارسة لعبته المفضلة وأدائه الرائع الذي يعجز عنه شباب في مقتبل عمرهم.
ويضيف، "مهتم بممارسة الرياضة منذ طفولتي ومارست أكثر من 10 لعبات مختلفة مثل (الملاكمة، المصارعة، اليد، الجمباز، القوى البدنية، والرست)، فالرياضة طريق كله نجاح، وتبعد الإنسان عن الأمراض وتناول المخدرات"، مشيرا إلى أنه شارك في أول بطولة لرياضة الشارع، مع الكابتن عمر الجملي، في مركز الحوامدية بالجيزة عام 2015 ثم شارك في 4 بطولات جمهورية في أعوام "2015، 2016، 2017، و2018"، تخللتها بطولتان عالميتان في منطقة الهرم بين عامي 2016 و2018، منوها أن تلك الرياضة لا تكلف أي نفقات مثل الاشتراكات ويمكن ممارستها في أي مكان.
ويوضح أنه يتلقى عبارات مغلفة باللوم والسخرية من أصدقائه من نفس العمر والجيل، الذين خرجوا على المعاش منها "أنت بتنطط زي القرد ياعم أقعد أنت هتاخد زمنك وزمن غيرك"، فيرد عليهم بابتسامة مغلفة بالأمل والتحدي، "حاولوا تلعبوا رياضة وهتعرفوا الفرق".
ويشير إلى أنه منذ الصغر كان يسمع مقولة "المنزل الذي لاتدخله الشمس لايدخله طبيب"، ليقول بكل ثقة ويقين "المنزل الذي تدخله الرياضة قلما يدخله الطبيب"، موضحا أن الصحة تكون جيدة بفضل الرياضة، فيصعب أن يُصاب الإنسان بالسكر والضغط، وتكون انفعالاته ثابتة رغم ما قد يتعرض له من ضغوط سواء في منزله أو جهة عمله.
ويستطرد، "أخرج في الصباح الباكر عقب صلاة الفجر سواء صيفا أو شتاء وأجد البعض يسألني عن تلك العبة وبعضهم يبدي اندهاشه من مشاهدة رجل عجوز يمارس الرياضة بهذا الشغف والحب"، مطالبا وزارة الشباب أن تهتم برياضة كبار السن بإنشاء مراكز متخصصة لجمعهم، موضحا أنه كان يسافر على نفقته الخاصة للاشتراك في البطولات.
تعليقات الفيسبوك