الخميس 07-12-2017 AM 09:55
المترو

المترو

فى البدء كانت الشبورة، خلقت زحاماً على الطرق وحوادث على الأسفلت، لكنها حين هدأت، اختنقت الطرق من جديد، هذه المرة بفعل المترو الذى أصيب بعطل داخل إحدى محطات الخط الثانى منه، الذى يربط بين شبرا والمنيب، وانتقل الزحام إلى المواقف القريبة بحثاً عن ميكروباص، التزامن لم يكن مقصوداً، لكن الغريب هو التساؤل الذى عاود للظهور «طب زودتوا التذكرة ليه؟».

كان محروس عبدالرحمن فى طريقه إلى الجيزة، عائداً من عمله الصباحى، لكن توقف المترو فى محطة جامعة القاهرة حال دون ذلك، فالتحرك كان من محطة شبرا الخيمة حتى البحوث، ومن فيصل حتى المنيب، ليضطر الرجل الذى يعمل بائعاً فى ميدان رمسيس لركوب مواصلة عوضاً عن المترو: «المترو أولاً زحمة جداً عشان الوقت طول، وبعدين مش هركب أنا وأنزل وأطلع أركب مواصلة تانية» يحكى الرجل، الذى تصرف المئات مثله، فالمحطة المزدحمة فى الأوقات الطبيعية كانت متكدسة بما لا يسمح لموضع قدم: «مكنتش أعرف فيه إيه غير لما نزلت، ولقيت الزحام فقالولى ده بسبب إن فى عطل والمترو مبيروحش للآخر».

شارع التحرير كان هو الآخر ممتلئاً بالركاب، الذين بحثوا عن مواصلة تنطلق بهم إلى ميدان عبدالمنعم رياض للركوب من هناك، وفى ذلك التوقيت ازدحم الشارع هو الآخر بالمواصلات، التى كانت تقل المواطنين: «يعنى هنلاقيها من الشبورة ولا من المترو، هما مش كانوا قالوا زيادة المترو عشان خاطر التطوير، ولا هو التطوير عندنا ماشى بالعكس» قالتها هدى عبدالمنعم، إحدى العاملات بشركة خاصة بالدقى، كانت متجهة إلى محطة الجيزة: «كإن الطرق عندنا فيها لعنة، أو حد باصص لينا فيها» قالتها العشرينية ساخرة، لتنظر لها عجوز وقفت جوارها: «شر البلية اللى يضحك والله، لما تتحل من ناحية بتقفل من التانية».

أخبار قد تعجبك

الأكثر قراءة