الثلاثاء 14-11-2017 PM 05:02
اصلاحية مانسفيلد

اصلاحية مانسفيلد

في هذا التاريخ 31 ديسمبر في عام 1986، كان من المفترض أن يكون الإغلاق الرسمي لمبنى أوهايو الإصلاحي حيث صمم كسجن للمجرمين صغار السن، وكان معظمهم طلاب فى مدرسة بنين الصناعية في لانكستر.

وعرف عن الاصلاحية أنها وكرا لسوء المعاملة والتعذيب والقتل،ما أدى الى إغلاقه الآن بعد سنوات عديدة من الممارسات العنيفة.

وبدأ بناء السجن في مانسفيلد خلال سنوات الحرب الأهلية ولكن لم يكتمل حتى عام 1884 رغم أن المجلس التشريعي للولاية وافق فعلا على إنشاء السجن لمخالفي القانون في ولاية أوهايو،وفقا american huntings.

وحصلت الدولة على أكثر من 150 فدانا،تم وضع حجر الزاوية في السجن في 4 نوفمبر 1886، وأقيم احتفال كبير في المدينة،وحضر حشد من أكثر 15 الف مدعوا من أجل هذا الحدث، و شاركت المواكب المزينة الأعلام والرايات،و عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم الرئيس السابق روثرفورد  والسناتور جون شيرمان، والحاكم وراكر، والجنرال رولف برينكرهوف، الذي دعا القيادة إلى إقامة سجن في مانسفيلد.

وقد تم التعاقد مع المهندس المعماري ليفلي ت. سكوفيلد لتصميم الإصلاحية وتكلف بنائها 1.3 مليون دولار،مستندا في تصميمه على قلاع في ألمانيا.

وتعرض السجن الاصلاحى لمشاكل التمويل لاستكمال بنائه،حتى أنه لم يكن كافيا لاستيعاب السجناء حتى عام 1896، أي بعد عشر سنوات كاملة من بدء العمل في الموقع.

وافتتح السجن رسميا في 17 سبتمبر عندما نقل 150 نزيلا الى سجن اوهايو، و عرف أن بعض السجناء في مانسفيلد لم يرتكبوا جرائم لدخول السجن، أو بعد خروجهم،لكنهم نفذوا جرائم داخل السجن نفسه.

ففي اغسطس 1921، اتهم اثنان من السجناء الإصلاحيين، منهم ويليامز، وعمره 18 عاما، وجون كميتز، البالغ من العمر 17 عاما، بالقيام بعملية تزوير بين القضبان،وأعيد اعتقالهم على الفور من قبل السلطات الاتحادية، بتهمة التزوير.

و في 2 نوفمبر 1926، عاد سجين بارولد يدعى فيليب أورليك إلى السجن لمحاولة مساعدة صديق الهروب، وكانت المحاولة غير ناجحة، وقتل السجين، وأعيد سجن أورليك مرة آخري،وتوفي 12 سجينا آخرين في أكتوبر 1932 بتهمة قتل حارس ومحاولة الهرب.

وتوالت قصص القتل والإبادة داخل السجن،كان السجناء في سجن أوهايو الإصلاحي يقتلون بعضهم بعضا أو أنفسهم، في عام 1955، اكتشف أحد الحراس جثة السجين الذي شنق نفسه في زنزانته، بعد بضع سنوات، سكب نزيل البنزين على نفسه، وكان هذا المكان مزدحما، ومظلما للغاية،و تردد أن العديد من السجناء أصابهم جنون.

وفي هذه الزنزانات عاش السجناء، معاناة حقيقية،حيث ماتوا وانتحروا،وشوهوا أنفسهم، وارتكبوا أعمالا مروعة فيما بينهم، منها الضرب والطعن والاغتصاب، وكانت الحياة في الإصلاحية مليئة بقصص بالكراهية والعنف والجنون.

وبحلول أوائل الثلاثينيات من القرن العشرين، كانت هناك مطالب إصلاح للسجن بسبب اكتظاظه بالسجناء، مع طلب توفير أماكن معيشة إنسانية لهم لكن مع مرور السنوات، تدهور المرفق أكثر من ذلك.

وفي السبعينات، أعلنت الدولة أن إصلاحية أوهايو لم تعد تستوفي المعايير والمبادئ التوجيهية للسجون الإصلاحية،وقبل انتهاء عملية الإصلاح في عام 1990، ظهرت أساطير تفيد بأن السجن يطارده الأرواح المعذبة للسجناء السابقين والحراس وموظفي السجون الذين لم يغادروه أبدا،وأنهم محاصرين وراء هذه الجدران الحجرية المتدهورة وقضبان الحديد الصدئة بسبب الأحداث العنيفة والمؤلمة التى عايشوها.

 

أخبار قد تعجبك

الأكثر قراءة